بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأحبة الكرام/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعود إليكم مجددا مع الدرس الثاني من دروسنا المدخلية إلى عالم النحو
مع الفرق بين النكرة والمعرفة وهو تمييز لا يستغني عنه دارس النحو
و درسنا بإذن الله سهل يسير ، وفي الحقيقة قصير ، لكنه ربما يبدو طويلا فقط مع التفصيل والأمثلة.
على بركة الله نبدأ
المعرفة : اسم يدل على معين محدد ، كعمر ودمشق والفاروق وأنت
النكرة : اسم يدل على غير معين ، كرجلٍ وكتابٍ ومدينةٍ
والمعارف سبعة أنواع نفصلها فيما يلي :
المقترن بـ(ال) التعريف
(كتاب) اسم نكرة ، فإذا اقترن بـ(ال)التعريف أصبح معرفة
مثال:
أحضرتُ الكتاب الذي طلبتَ
العَلَم
وهو ما دل على اسم معين لأشخاص أو بلدان أو غيرها ، أو كنية أو لقب.
كأسماء الأشخاص:[محمد - عمر - سعاد]
والبلدان:[دمشق - مكة - إيران]
وبعض الأشياء بعينها : [ أحد(اسم جبل) - القصواء (اسم ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم)
والكنى:[ابن الرومي-أبو محمد-أم سعيد]
والألقاب:[الفاروق- الجاحظ]
الضمائر
ومنها المنفصل والمتصل والمستتر
الضمائر المتصلة:
للمتكلم:[أنا- نحن]
للمخاطب:[أنتَ -أنتِ - أنتما - أنتم - أنتن]
للغائب:[هو - هي - هما - هم - هنَّ]
الضمائر المتصلة:
الكاف كما في كتابك
ياء المتكلم كما في كتابي
الهاء كما في كتابه
وكل ضمير من الضمائر المنفصلة له صورته حال اتصاله باسم أو إسناد الأفعال إليه، ولعل الفرصة تواتي لعرض الضمائر بأنواعها في درس منفصل بإذن الله.
أسماء الإشارة
وهي أسماء تستخدم للإشارة لواحد أو أكثر ، قريب كان أو بعيد عاقل أو غير عاقل
للمفرد القريب:[هذا-هذه]و المفرد البعيد:[ذلك-تلك]
للمثنى القريب:[هذان-هاتان]و المثنى البعيد:[ذانك-تانك]
للجمع القريب:[هؤلاء]و للجمع البعيد:[أولائك]
الأسماء الموصولة
وهو الذي يدل على شيء معين بواسطة جملة تُذكر بعده ، مثل:
كن كالغيث الذي ينفع حيث حلَّ <<< الجملة بعد كلمة الذي تسمى صلة الموصول وبها يتعين معنى الاسم الموصول
للمفرد المذكر:[الذي]، للمفرد المؤنث:[التي]
للمثنى المذكر:[اللذان]، للمثنى المؤنث:[اللتان]
للجمع المذكر:[اللذين]، للجمع المؤنث:[اللائي،اللاتي،اللواتي]
وللجمع مطلقا:[الأُلى]
المنادى المقصود بالنداء
كلمة (رجل)نكرة لأنها تعني أي رجل بلا تحديد ، لكنك إن قلت: يارجلُ وتعني رجلا بعينه ، أصبحت كلمة رجل معرفة لأنه تعين عند النداء.
فإن كنت لا تعني رجلا محددا ولا تقصد بالنداء رجلا بعينه قلت: يا رجلاً ، وهنا تكون رجل نكرة لأنه غير معين.
ومثل ذلك : ياتلميذُ = كلمة (تلميذ) معرفة لأنك تقصد بالنداء تلميذا بعينه
، فالمنادى المقصود يكون مبنيا على الضم .
ياتلميذاً = كلمة (تلميذ) نكرة لأنك لا تعني تلميذا معيناً ،فالمنادى غير المقصود يعرب منصوبا .
المضاف إلى معرفة
كل اسم نكرة (غير معرفة) إذا أضيف إلى أي نوع من أنواع المعارف سالفة الذكر فإنه بإضافته إلى المعرفة يتعين ويتخصص، فيصبح معرفة رغم أنه في الأصل كان نكرة.
مثال1
كلمة (سور) اسم نكرة غير محدد ولا يعني سورا بعينه ،فإذا أضيفت إلى المعرف بـ(ال)التعريف أصبحت تدل على معين ، فتكون معرفة ، كما في:
سور المنزل عالٍ
مثال2
كلمة (ساعة) اسم نكرة غير محدد ولا يعني ساعة بعينها ، فإذا أضيقت إلى علم من الأعلام أصبحت تدل على معين، فتكون معرفة، كما في:
إنها ساعة محمد
مثال3
كلمة (كتاب) اسم نكرة غير محدد ولا يعني كتابا بعينه، فإذا أضيفت إلى ضمير من الضمائر أصبحت تدل على معين ، فتكون معرفة، كما في :
هذا كتابي أنا
مثال4
كلمة (محفظة) اسم نكرة لأنه غير محدد ولا يعني محفظة بعينها ، فإذا أضيفت إلى اسم موصول ، أصبحت تدل على معين، فتكون معرفة ، كما في:
تلك محفظة الذي زارنا بالأمس
مثال5
كلمة(مال) اسم نكرة لأنه غير محدد ولا يعني مالاً بعينه ، فإذا أضيفت إلى اسم إشارة ، أصبحت تدل على معين ، فتكون معرفة ، كما في:
إنه مال هؤلاء الأيتام
كانت تلك وقفة مع الفرق بين النكرة والمعرفة وبالتأكيد سنحتاج العودة إليها في دروسنا القادمة -إن كان في العمر بقية- آملا أن أكون قد وُفقتُ في عرضه بأسلوب يبلغ فهم قارئه، فإن لم يكن كذلك فالتقصير مني ، غفر الله لي ولكم.
وسيكون درسنا القادم بإذن الله حول
أنواع الجمل [الجملة الاسمية]
وفقكم الله ونفعكم ونفع بكم